الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
152
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ ) « 1 » « 2 » . برزخ الفاتحة الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سره برزخ الفاتحة : هو ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ) « 3 » ، وهو قسم الفاتحة المتعلق بالحق والعبد « 4 » . البرزخ المتجسد في اصطلاح الكسنزان نقول : البرزخ المتجسد : هو النور المحض الذي تجسد في صورة الرسول الأعظم صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، فهو من حيث ذاته صفة إلهية قائمة بالذات ، ومن حيث مظهره سيد الوجود ( الكون والكائنات ) . وإنما كان حضرته صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم برزخاً ، لأنه في ذاته حقيقة أحدية مطلقة ، وفي مظهره صورة إنسانية كاملة ، وهذه الخصائص الذاتية جعلته صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم وسيطاً أزلياً أبدياً بين القديم تعالى والمحدثات ، فنوره منبع الإيجاد والإمداد . الحالة البرزخية الشيخ عبد الغني النابلسي يقول : « الحالة البرزخية : [ هي الحالة ] بين الروحانية والجسمانية ، والحسية والخيالية ، من روحانية ميكائيل عليه السلام : وهي النفس الإنسانية ، والصورة البشرية الحيوانية » « 5 »
--> ( 1 ) غافر : 46 . ( 2 ) الشيخ عبد القادر الجزائري - المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد - ج 2 ص 530 ( بتصرف ) . ( 3 ) الفاتحة : 5 . ( 4 ) الشيخ ابن عربي - مخطوطة مرآة العارفين ومظهر الكاملين في ملتمس زين العابدين - ورقة 13 ب - 15 أ ( بتصرف ) . ( 5 ) الشيخ عبد الغني النابلسي - الكوكب المتلالي شرح قصيدة الغزالي ، ضمن ( المجموعة الصغرى للفوائد الكبرى ) - ص 181 .